ما هو الكلور

الكلور غازٌ يتميّز بلونه الأصفر المُخضَرّ ورائحته الخانقة، وهو أحد العناصر اللافلزيّة النّشِطة، يبلغ عدده الذريّ 17، بينما تبلغ كتلتة الذريّة 35,453. ينتمي الكلور إلى مجموعة الهالوجينات، ويمكن أن يتوفّر في الطبيعة بكثرةٍ على شكل مُركَّبات مُختلفة؛ إذ يوجد في مياه البحار والصّخور على شكل أملاح، بينما يوجد في حالاتٍ أُخرى على شكل كلوريدات المعادن. ويُعدّ الكلور غازاً سامّاً، كثافته أعلى من كثافة الهواء بمقدار مرّة ونصف، ويُرمَز له بالرمز (cl)، وهو عامل مُؤكسِد فعّال؛ لذا يُستعمَل مبيّضاً للأقمشة والملابس.

 مصادر الكلور الغذائيّة

يتوفّر الكلور في الطّبيعة في عدّة أغذية، مثل: الفاكهة، والخضروات، وملح الطّعام، ومُشتقّات الحليب، والحبوب المجروشة، بالإضافة إلى اللّحوم، والطيور.

فوائد الكلور لجسم الإنسان

للكلور فوائد عديدة لجسم الإنسان، وهي:

  • يساعد الكلور على عمليّة الهضم، كما يُعدّ جزءاً من تركيبة الحوامض المعويّة.
  • يساعد على تأدية وظائف كلٍّ من الجهاز العصبيّ، والعضلات.
  • يُحافظ على توازن المياه، وتوزيع السوائل في الجسم.

استخدامات الكلور

يُستخدَم الكلور كمُعقِّم في عدّة مجالات؛ لسهولة استعماله، والتحكُّم بمدى فعاليّته، وثمنه الرّخيص؛ حيث يُستخدَم فيما يأتي:

  • يُستخدَم الكلور كمُعقِّم في عدّة مجالات؛ لسهولة استعماله، والتحكُّم بمدى فعاليّته، وثمنه الرّخيص؛ حيث يُستخدَم فيما يأتي: أعمال التّنظيف المنزليّة، مثل: غسل الأواني، وتبييض الملابس.
  • تعقيم أحواض السّباحة.
  • تعقيم مياه الشُّرب.

آثار استِخدام الكلور

تترتّب على استخدام الكلور عدّة مُشكلات صحيّة، أبرزها:

  • أمراض الجهاز التنفسيّ: يتسبّب استنشاق بُخار الكلور أثناء عمليّة الاستحمام في زيادة مشكلات الجهاز التنفسيّ، مثل: الحساسيّة، والرّبو، والجيوب الأنفيّة، كما يُسبِّب التعرض الطويل لهذا البخار يقصرالنّفس، والتهاب الرِّئة وتجمّع السّوائل فيها، والالتهاب الشعبيّ.
  • ويتسبّب التعرُّض لفترات قصيرة لبخار الكلور في حدوث مشاكل عدّة، منها: البلغم، والكحّة، وإدماع في العينين، وإدماء الأنف، بالإضافة إلى آلام في الصّدر؛ حيث تفوق آثار التعرّض لأبخرة المواد الكيميائيّة أثناء الاستحمام بالدشّ آثارَ شُرب المياه ذاتها بمقدار 100 ضعفٍ، كما أنّ للجسم قُدرةً على امتصاص أضعاف أبخرة المواد الكيميائيّة في هذه الحالة مُقارنةً بامتصاصه لها أثناء شُرب المياه المُعقَّمة بالكلور.
  • السَّرطان: تنتج عن وجود الكلور في الماء موادّ مُسرطِنة تُعرَف باسم الكلوروفورم (بالإنجليزيّة: Chloroform)، تتشكّل عن طريق اتّحاد الكلور مع بعض المُلوِّثات العضويّة الموجودة في المياه؛ حيث أكّد الدكتور لانس دلاس الذي يعمل في وكالة حماية البيئة الأمريكيّة أنّ السّبب الرئيسيّ لارتفاع نسبة موادّ الكلوروفورم في المنازل يعود إلى الاستحمام بالمياه المُكلوَرة، ويُشير المعهد الوطنيّ للسّرطان في أمريكا إلى ازدياد مخاطر السّرطان بنسبة 93% لدى الأشخاص الذين يستخدمون المياه المُكلوَرة أثناء الاستحمام مُقارنةً بغيرهم الذين يمتنعون عن استخدامها.
  • أمراض القلب: إنّ استخدام المياه المُكلوَرة أثناء الاستحمام والشُّرب يزيد مُعدَّل الإصابة بأمراض القلب؛ إذ يُدمّر الكلور فيتامين هـ (بالإنجليزية: E)، مُسبّباً أمراضاً في القلب.
  • مشاكل الشّعر والبشرة: يرتبط الكلور الموجود في المياه بالبروتين الموجود في الشّعر ويُدمِّره، الأمر الذي يجعل تسريحَه أمراً صعباً، كما يتسبّب الاستحمام بالمياه المُكلوَرة بجفاف كلٍّ من فروة الرّأس، والجلد، والشّعر، ويزيد نسبة الإصابة بمشاكل القشرة، ويترك آثاراً سلبيّةً على صبغة الشّعر؛ إذ تمتصّ البشرة الكلور في عشر دقائق فقط أثناء الاستحمام بالمياه المكلورة، الأمر الذي يتجاوز أثَر شُرب ثمانية أكواب من المياه نفسها.
  • الإجهاض: تمّ ربط مشاكل الإجهاض بعدّة أسباب، من ضمنها استخدام المياه المُكلوَرة، الأمر الذي يُدمّر فيتامين هـ، الذي يرتبط بمشاكل الإجهاض.
  • آثار سلبيّة على الأسنان: يؤدّي التعرُّض الطويل للمياه المُكلوَرة بطريقتَي السّباحة أو الشّرب إلى إضعاف الأسنان، والتّأثير بشكل سلبيّ عليها.

أعراض التأثُّر بالكلور

تختلف الأعراض الظّاهرة على الأفراد نتيجة التعرُّض لمادّة الكلور باختلاف مدّة التعرُّض لها، والطريقة، والكميّة، وفيما يأتي بعض طرق التعرُّض لمادّة الكلور، والأعراض الصحيّة والآثار المُترتِّبة عليها:

  • استنشاق الكلور: تحصل معظم حالات التعرُّض للكلور عن طريق استنشاقه من الهواء، وتختلف الأعراض المُترتِّبة على استنشاقه باختلاف كميّة الكلور التي تعرّض لها الفرد؛ إذ يُسبّب التعرّض إلى كميّات قليلة منه بهذه الطّريقة عدّةَ أعراضٍ، تتمثّل في حدوث تهيُّج في كلٍّ من: البشرة، والعينين، والمجاري الهوائيّة، وتقرّح في الحلق، وسُعال، بالإضافة إلى تكيّف حاسّة الشمّ لرائحة الكلور، أمّا التعرُّض إلى كميّات كبيرة من الكلور فيُفاقم هذه الأعراض، لتشمل: ضيقاً في الصّدر والنَّفس، وتدنّياً في مستوى وعي الفرد، كما تتسبّب في حدوث تشنُّج قصبيٍّ له.
  • احتكاك الكلور بالجلد والعينين: تظهر أعراض احتكاك الكلور في كلٍّ من العينين والجلد على شكل تهيُّجٍ، إذا تمّ التعرض لكميّات قليلة منه، وعلى شكل قروح حادّة وحروق كيميائيّة إذا تمّ التعرض لكميّات كبيرة منه، ويمكن أن يتسبّب التعرُّض للكلور السّائل المضغوط بحدوث لسعة صقيع على كلٍّ من الجلد، والعينين.
  • هضم الكلور: يُستبعَد حصول هضم الكلور؛ لأنّه يوجد بحالة غازيّة عند درجة حرارة الغرفة، ولكن يُمكن هضم الكلور المُذاب في الماء، وتظهر أعراضه على شكل تآكل في نسيج جهاز المعدة المعويّ.

تعقيم المياه بالكلور

يُستخدَم الكلور في مُعالجة المياه، وتحسين طعمها وصفائها؛ لأنّه خيار تعقيميّ رخيص وسهل الاستعمال؛ فهو لا يتطلّب خبرةً تقنيّةً كبيرةً. يقضي الكلور على الكثير من الكائنات الدّقيقة والفيروسات الموجودة في المياه، كما يُزيل عدّة موادّ تُفسد طعم المياه، مثل: كبريتيد الهيدروجين، والمنغنيز، والحديد، وتتمّ معالجة المياه بالكلور عن طريق حقنه كغازٍ بشكلٍ مُباشر في مصدر المياه، وتتطلّب عملية التّطهير هذه وقتاً؛ فهي لا تحدث فوراً، كما تتأثّر بتقلّبات نوعيّة المياه؛ لذا تُعدّ مراقبة مصادر المياه خاصّةً السطحيّة منها جُزءاً مُهمّاً من معالجة المياه بالكلور.

موضوعات ذات صلة

  • تعريف السندات وأنواعها

    السندات أوراق مالية تستخدم من أجل ضمان الأموال التي تداينها الشخص أو الشركة أوالمؤسسة، ويمكن تبادلها كبديل عن الأموال بطريقة رسمية بين المؤسسات وفي جميع أنواع المعاملات، وما يميز السند عن الشك أو السهم هو أن حامل الشك أو صاحب السهم مجرد صاحب دين، بينما حامل السند شريك في المنشأة حتى يأخذ قيمته. تأسيس الشركة…

  • الزيوت المهدرجة وأضرارها

    هناك العديد من أنواع الزيوت أو الدهون المشبعة وغير المشعبة شائعة الاستخدام في طهي الطعام، كما يُلاحظ وجود كلمة مُهدرج ضمن الملصقات الغذائية على عبواتها المختلفة، وتتم هدرجة الزيوت بإضافة جزيء من الهيدروجين أو أكثر إلى الأنواع المختلفة منها، وهي عملية كيميائية تجعل من الزيوت أو الدهون السائلة أكثر صلابةً وأسهل للتخزين والاستخدام، ويتم استخدام عنصر…

  • كيف يصنع الزجاج

    تعدّدُ استخدامات الزّجاج في حياتنا، ويُصنع بأشكال مختلفة حسب الحاجة، فتُصنع منه المرايا، وأواني الطّبخ، والنوافذ، والنظارات بجميع أشكالها، كما يستخدم في الأدوات العلمية أهمُّها العدسات التلسكوبية، ويُعدُّ زجاج صودا الجير هو أكثر أنواع الزجاج استخدامًا، فهو مادة بلورية تتميّز بالهشاشة، وانعدام اللون، بدأت صناعة الزّجاج منذ القدم، قبل حوالي 2500 ق.م، فيكون في حالتة الصّلبة،…

  • سبب نقص زيت محرك السيارة

    نقص زيت المحرك من أشهر أعطال السيارات التي يجب التنبّه لها، وهناك أسباب مختلفة تؤدي إلى نقص الزيت، وسنتطرق هنا إلى بعض منها: فلتر الزيت: من الممكن أن يكون هناك تلف أو تآكل في فلتر الزيت، ومن المحتمل أيضاً أن يكون مركّب بطريقة غير صحيحة، حيث يمكن التأكد من تركيبه بسهولة ومن الممكن الاستعانة بميكانيكيّ مختص،…

  • كيف تكافح البنوك المركزية أزمة التضخم؟

    منذ 2008 تراكم الدين العام للحكومات، فقد بلغ 125% من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة، في حين تجاوز حاجز 100% هذا الصيف في منطقة اليورو. وفي تقريرهما الذي نشرته صحيفة “لاتريبون” (latribune) الفرنسية، قال إريك منغوس (أستاذ في الاقتصاد وعلوم القرار بجامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال في باريس) وجيوم بلانتين (باحث وعميد معهد الدراسات السياسية…

  • ما هو ورق السلوفان

    هو عبارة عن رقائق رفيعة جداً تكون على شكل رول، يتم تصنيعها من مادّة السليلوز، حيث يُستخدم بتغليف الأطعمة، وحمايتها من الجراثيم، واختلاط النكهات مع بعضها البعض، ويعتقد بعض الأشخاص بأن ّورق السلوفان وورق القصدير هو ذاته ورق الألمنيوم، وهذا اعتقاد خاطئ مع العلم أنّ جميعها تتشابه بنفس الاستخدامات، وللتعرّف على كل منها وخصائصه إليكم هذه…